موقع د / منال حسن
مرحبا بكل الزوار في موقع د / منال على حسن ..............

موقع د / منال حسن


 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
نفيد الطالبات كلية التربية بأنه تم افتتاح الموقع الأكبر الجديد و الذي هذا المنتدى هو فرع من تفرعاته و المواد الدراسية تكون فيه و للدخول عليه من الرابط التالي http://drmanalhasan14.ucoz.com/

شاطر | 
 

 استكشاف النفط,,,

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نجاح حمدان العنزي



المساهمات : 1
تاريخ التسجيل : 16/05/2012

مُساهمةموضوع: استكشاف النفط,,,   الأربعاء مايو 16, 2012 6:32 am

التاريخ الاستكشافي للنفط (oil exploration) في محافظة شبوة يقارب ربع قرن من الزمان...
قبل ذلك كان النفط قد كشف عن نفسه من خلال تسرب قطراته الزيتية عبر شقوق القبب الملحية التي حملتها الحركات التكتونية إلى سطح الأرض. وتعتبر الترسبات الملحية بطبقاتها ذات الأشكال الجيومترية المختلفة غطاءً مثالياً للتراكمات الهيدروكربونية في الصخور الخازنة(Reservoirs ) حيث وكانت الأملاح على أشكالها في الأحواض الرسوبية قد عرفت بأنها إحدى المؤشرات الهامة لوجود المواد الهيدروكربونية لما توفره من مصائد مختلفة.
ومع تسرب النفط عبر الشقوق إلى السطح كان يعتقد بأن الجزء الأكبر منه قد لاقى مصيراً مخيفاً تمثل في الضياع الكامل من خلال الهجرة عبر منافذ وتصدعات (faults) تربط مكامن النفط بالسطح ظل خلالها النفط عبر ملايين السنين يشق طريقه للضياع.
ومع بداية الحملة الاستكشافية الأولى التي قامت بها مؤسسة Techno Export السوفيتية بداية الثمانينات من القرن العشرين تم اكتشاف النفط في منطقة عياد الشبوانية في الطبقات الكربوناتية (Carb. Rocks). وقد احتكرت آنذاك هذه المؤسسة حق الامتياز على امتداد مناطق شبوة.
وبعد تفكك الاتحاد السوفيتي وتحقيق الوحدة اليمنية أعيد تقسيم منطقة شبوة إلى امتيازات مختلفة وبدأت عندها مرحلة جديدة للبحث والتنقيب عن النفط.
حصلت شركات عالمية مختلفة منها شركات كبيرة مثل (شل، BP، برتش غاز، أكسون، شيفرون) وغيرها حصلت على امتيازات التنقيب في مناطق شبوة ظلت تعمل فيها لبضع سنوات.
ومع ذلك لم يتم تحقيق سوى اكتشافات أولية وليست تجارية لا تنسجم مع حجم الربحية المتوخاة من شركات عملاقة كتلك..
والحقيقة أن تلك الشركات في مواقعها المختلفة على حوض شبوة لم تكن بعيدة عن اكتشاف النفط لكنها كانت بعيدة عن الفكرة الصحيحة.. فقد دأبت فقط على تبني الرؤيا الاستكشافية التي أثبتت صلاحيتها في كل من مأرب والمسيلة. ومع الزمن تم التيقن أن تلك الأفكار لم ولن تنطبق على مناطق شبوة التي تختلف برسوبياتها وصخاريتها في النطاق الذي يوازي في عمره طبقة ألف الرملية في مأرب كما تختلف طبقة قشن الرملية عما هي عليه في المسيلة في موقعها بالنسبة لهجرة النفط وملاءمتها لأن تصبح هدفاً استكشافياً رئيسياً في طيف مفاضلة الأهداف حسب أولويتها.
وإذا كان لتلك الفترة فضل يذكر فإنها قد ساهمت في إنتاج بعض المعارف الجيولوجية الرئيسية لمناطق شبوة تم البناء عليها في أعمال الاستكشاف التي عقبت تلك الفترة.
تبلورت بعد ذلك فكرة رئيسية عند الاستكشافيين المحليين والأجانب بناء ًعلى المعلومات المتراكمة مفادها بأن الصخور المصدرية (Sources) تتواجد في كافة المنخفضات التركيبية لحوض شبوة وهي صخور ذات خصائص ممتازة لاحتوائها للمواد العضوية وقدرتها الإنتاجية للمواد الهيدروكربونية وأهميتها من حيث نضوجها ومواقعها في عمق كاف .. وهذه حقيقة علمية تجاوزت مسألة الافتراض إلى الواقع المثبت من خلال الحفر الاستكشافي الواسع النطاق.
كما أن المواد الهيدروكربونية (النفط والغاز) قد هاجرت منها إلى مناطق تجمعها وتراكمها داخل طبقات ذات خصائص مكمنية تقع ضمن مصائد تركيبة ومصائد أخرى.
لكن الإشكالية الرئيسية تكمن في عدم أثبات وجود (أوغياب) طبقه واسعة الانتشار في حوض شبوة ذات خصائص خزنية مكمنية تقع في موضع ملائم لهجرة النفط والغاز وتربطها بصخور المصدر ممرات من الصدوع وغيرها.
وهذا يعني ربما أن النفط والغاز قد توزع وتشتت في مكامن صغيرة محدودة الانتشار ومختلفة من حيث نوعها الصخاري وموقعها في التتابع العمودي للطبقات وهذا استنتاج منطقي.
وهذه الإشكالية تعني أن النفط ممكن أن يتم اكتشافه كحقول صغيرة ومتفرقة مما يرفع كلفة استكشافه وإنتاجه ويؤثر على اقتصادياته وهذه الحقيقة التي تم الأخذ بها كانت السبب الرئيسي وراء انسحابات الشركات الكبيرة كانت آخرها شركة أجيب عام 2003م.
(أسعار النفط في الوقت الحالي تجعل من الحقول الهامشية حقولاً أكثر جدوى).
انسحبت تلك الشركات الكبيرة مخلفة وراءها تساؤلات حول مصير شبوة كمنطقة نفطية وأصبح الاعتقاد بأن التفكير الجيولوجي التقليدي لن ينجو من الحسابات الصعبة والتي تصب في احتمالات عديدة تتركز في أمكانية وجود حقول صغيرة لا أحد يستطيع تحديدها سواء على مستوى الطبقات المتتالية عمودياً أم على امتداد الرقعة الجغرافية لحوض شبوة.
وباتت المسألة برمتها قيد الانتظار لفكرة جديدة ربما غير متوقعة وخارجة عن نظام الاحتمالات المتعارف عليها في جيولوجي البترول وفلسفة الاستكشافات مع بقاء بعض الفرضيات التي تشير إلى ضرورة وجود النفط في أماكن متعددة من الحوض ترتبط بتغير السحنات الصخارية على المستوى الأفقي نتيجة لتغيير البيئة الرسوبية والشكل الجيومتري للحوض في كل حقبة جيولوجية.
ومما زاد الأمر تعقيداً أن الانخفاض قد ترك الدراماتيكي لإنتاج النفط من حقول عياد أثراً سلبياً على أهلية منطقة شبوة برمتها كمنطقة بترولية واعده كما أن عدد من القطاعات الاستكشافية ظلت مهجورة لسنوات.. وأعيد القطاع المنتج الوحيد في شبوة وهو قطاع (4) إلى وزارة النفط والذي قامت بتشغيله الشركة اليمنية للاستثمار.
ومع استمرار الأعمال الاستكشافية بشكل متفرق في شبوة وبناء على المعلومات الناتجة عن هذا النشاط برزت عدد من المفاهيم التي ترتكز على إمكانية تحديد نطاق يعد أكثر قابلية لخزن النفط المهاجر وهو نطاق ما تحت الملح مع إمكانية وجود صخور رملية تتخلل هذا النطاق بشكل أو بآخر رغم صعوبة تحديد مواقع انتشار مثل هذه الطبقات الخازنة وتغيير خصائصها.. لكنها كفكرة عامة حصرت الأهداف الرئيسية للحفر الاستكشافي واختصرت نظم الاحتمالات إلى حالة رئيسية تضمن عدم الشتات في رسم الأهداف.. وهذا أمر مهم.
والمعلومة مهما كانت أهميتها فإنه يمكن البناء عليها وفق دراسات متخصصة، كما أن الآبار الجافة والمحيطة لها سجل معلوماتي يساهم في بناء نسق تكاملي مع بيانات أخرى لتفرز معلومة جديدة وبالتالي تقود هذه المعلومات مجتمعة إلى معرفة أو معارف... ينبغي الأخذ بها وتطويرها.
وقد كان الحفاظ على تلك البيانات والمعلومات وتوثيقها بشكل مهني في قاعدة المعلومات التابع لهيئة استكشاف وإنتاج النفط كذلك دراستها وجمعها وتحليلها بشكل تكاملي من قبل كوادر الهيئة المتخصصة أثر بالغ في توجيه أنظار كثير من الشركات العالمية عند بدء أعمالها الاستكشافية.
ومن ناحية أخرى وفيما كانت اكتشافات النفط تتلاحق في حوض المسيلة خاصة المناطق المجاورة لقطاع (14) ظلت شبوة صامتة منكفئة على حالتها حتى كسرت شركة فنتاج الأمريكية جدار الحيرة عندما اكتشفت كميات تجارية من النفط الخام في قطاع دامس (S1) والذي يحتل الشريط الغربي لحوض شبوة وكان النفط هذه المرة قد تم الكشف عنه في طبقة رسوبية رملية تم تسميتها بطبقة لام (Lam D) مما أعاد بعض الحيوية والجاذبية للمنطقة برمتها بدأ بعدها إعداد نماذج جيولوجية لمواقع مشابهة تحمل خصائص بيئية ترسيبية مقاربة ربما تموضعت فيها صخور رملية تحاكي طبقة (Lam D) بمواصفاتها المكمنية الجيدة.
لكن ذلك لم يكن كل شيء فمثل هذه الصخور ليست منتشرة في أجزاء كبيرة كما يصعب التنبؤ حول أماكن وجودها ويصعب الكشف عنها من خلال تحليل وتفسير المسوحات السيزمية وغير ذلك من الدراسات أو النماذج الجيولوجية مهما بلغت دقتها.
وظل التحدي بادياً للعيان وتواصلت أعمال المسح والحفر صعوداً وهبوطاً.
وفي جانب آخر وبالتحديد في مقطع المسيلة كانت حقول سونا في قطاع (14) المسيلة في وقت سابق تنتج النفط من طبقات مختلفة منها صخور لم تكن قد دخلت في حساب العمليات الاستكشافية بشكل رئيسي من قبل ليس في اليمن بل في أنحاء العالم ولم تكن محسوبة في عداد الطبقات الخازنة للنفط.. إنها صخور الأساس.
وهذه عبارة عن صخور نارية اندفاعية كان يعتقد سابقاً وبكل قناعة أنها بخصائصها الغير رسوبية وبنيتها الصخارية وتماسكها لا تحتوي على قدرات خزنية ذات شأن.
وبدأ الإنتاج من تلك الصخور في حقول سونا غير ملفتة للأنظار بالرغم من اكتشافات كبيرة حصلت في مثل هذه الصخور في أجزاء محددة من العالم وكان ينظر إلى مثل تلك الاكتشافات بأنها محصورة أو أنها حالات منفصلة لا يمكن تعميمها.. كما أن التقنيات المستخدمة في الحفر والقياسات البئرية والتسجيلات المختلفة قد تم تصميمها لتعمل على الصخور الرسوبية وحسب كما أنه يتعذر حساب الاحتياط وتحديد حجم المخزون النفطي فيها نتيجة لغياب الكفاءة التقنية في تتبع الشقوق والصدوع المنتشرة في هذه الصخور بصورة غير متجانسة ومتقطعة أحياناً.
إن صخور الأساس خاصة ما تسمى بصخور الجرانيت والجرانيت المتحول منتشرة في مناطق محددة من الأحواض الرسوبية في اليمن بعضها معروفة وبعضها لم يتم التعرف إليها بعد وقد سميت هذه الصخور بالإضافة إلى الصخور البركانية والصخور المتحولة بصخور الأساس لأنها تقع عادة في أسفل الطبقات الرسوبية.
وتحمل صخور الجرانيت والجرانيت المتحول خصائص مكمنية قد تفوق في بعض الأحيان قدرة الصخور الرسوبية الرملية بسبب كثافة التصدعات الرئيسية والثانوية والشقوق بأحجام مختلفة.. وإذا توافرت هذه الخصائص فيها بالإضافة إلى موقعها الملائم لهجرة النفط وكذلك توافر الغطاء الرسوبي الذي يمنع النفط المخزون من التسرب منها فإنها تصبح هدفاً يستحق البحث عنه واختراقه في أعمال الحفر الاستكشافي.. هذه حقائق قديمة – جديدة والجديد فيها أنها يمكن أن تخزن احتياط تجاري لا يستهان به.
وبعد حقول سونا تم اكتشاف النفط في صخور الأساس في قطاع (10) المحاذي لقطاع (14) وتلاحقت الاكتشافات بشكل محدود في تلك المنطقة من حوض المسيلة كان آخرة اكتشاف النفط في مثل هذه الصخور في قطاع (43).. حيث تحمل بعضها قدرة كبيرة نسبياً في الإنتاجية لكل بئر.
كل تلك الاكتشافات والمعلومات المتنامية من حوض المسيلة زرعت سؤالاً جوهرياً هو: لماذا لا ينطبق الحال على المناطق الأخرى حيث توجد صخور الأساس الجرانيتية والجرانيت المتحول؟ ولماذا لم يكن نفط شبوة أو جزء منه قد وقع في مصيدة هذه الصخور المنتشرة في أجزاء من حوض شبوة؟
تلك الفكرة مجرد افتراض نظري يصعب إثباته على الصعيد العملي لأن ذلك يحتاج إلى استثمار يقدر بملايين الدولارات يبدأ بتحديد نوع التراكيب الجيولوجية لصخور الأساس من خلال المسح السيزمي وتنتهي بالحفر العميق مع اختراق صخور الأساس إلى عمق مقبول بالإضافة إلى القياسات البئرية وأخذ عينات لدراسة الشقوق والتصدعات داخل هذه الصخور النارية المتماسكة عادة لتحديد قدراتها الخزنية.
وفي مثل هذه الحالة يصعب إقناع الشركات النفطية بعمل ذلك لسبب أن تلك الصخور هي عادة هدف ثانوي وليس رئيسي للحفر للأسباب التي تم ذكرها وربما كانت خارج الاهتمام.
وفي سياق هذا التسلل من تاريخ التنقيب عن النفط في شبوة فقد انسحبت شركة أكسيدنتال ذات الحجم الكبير من قطاع العقلة (S2) في محافظة شبوة في النصف الأول من العقد التسعيني تاركة خلفها عدد من الآبار الاستكشافية الجافة عدا بئر واحدة كان فيها نفط خام تم اعتباره اكتشاف أولي وليس تجاري لسبب تواجده في طبقة رملية محدودة السماكة وتم إغلاق تلك البئر.
وشاءت الظروف أن تأتي شركة ألمانية صغيرة للعمل في هذا القطاع تم شراءها لاحقاً من قبل شركة نمساوية تدعى OMV.. قامت الأخيرة بإعادة فتح بئر خروة واختبار الطبقة التي تحتوي على النفط الخام من خلال عملية اختبار طويلة (Long-term test).. وكانت مفاجأة .. أن ظلت ظروف المكمن دونما هبوط الضغط رغم صغر سماكة الطبقة المفترض أنها تحمل النفط.
والتقطت الشركة هذه الظاهرة. ولم تكن هناك إجابة شافية غير أن صخور الأساس التي تقع مباشرة أسفل هذه الطبقة هي التي تحمل النفط وتغذي ذلك المستوى الذي تم اختباره..
وعلى هذا الأساس تم تدارس هذا الاحتمال مع هيئة النفط وتم الاستنتاج والتوجيه بضرورة اختبار صخور الأساس من خلال حفر بئر استكشافية تستهدف هذا المستوى الصخاري العتيق ... وذلك بعد دراسة نتائج المسوحات والخرائط التركيبية واختبار المواقع المناسبة وفي ضوء ذلك تم حفر البئر حبان -1 أول بئر استكشافية تستهدف صخور الأساس وكانت المفاجأة الإيجابية بأن صخور الأساس تحمل في جوفها السائل الأسود السحري وهذا الحدث يعني أشياء كثيرة أهمها هي إعادة فتح الأبواب بمصراعيها لأن تصبح شبوة منطقة نفطية على الناحية الملية وأن هناك حقائق جيولوجية هامة بدأت في الظهور.
وأتى نفط شبوة هذا وفي صخور الأساس كأهم اكتشاف بعد اكتشاف نفط مأرب والمسيلة للأسباب التالية:
بالرغم من عدم معرفه الاحتياطات الحقيقة حتى الآن إلا أن هذا الاكتشاف هو الأول في حوض مأرب و شبوة في صخور الأساس يعتبر هذا الاكتشاف مفتاحاً رئيسياً لأعمال لاحقة وبداية لمرحلة استكشافية طال انتظارها في حوض شبوة قد تقود إلى اكتشافات متلاحقة في القطاعات المجاورة مثل القطاعات (3،2،4 ..الخ) يساعد هذا الاكتشاف في تقييم المفاهيم السابقة حول هجرة ومصائد البترول في حوض شبوة والذي يفترض أن تكون فيه كميات كبيرة من النفط والغاز قد تم إنتاجه داخل طبقات الحوض في زمن جيولوجي سحيق وهاجرت لتسكن في مكانها الذي تعتبر صخور الأساس جزءاً هاماً منها تم اكتشافها حديثاً رغم أن هذه الصخور كانت بعيدة عن الاحتمالات ليس في اليمن بل في مناطق العالم إلى وقت ليس ببعيد .
إن هذا الاكتشاف جاء ليثبت أن اكتشافات المسيلة لم تكن محدودة الأهمية والموقع بل أن هناك إمكانيات النجاح للحصول على مخزون جديد من النفط والغاز في كل ألاماكن التي ينطبق عليها النموذج الجيولوجي لصخور الأساس ومصائدها ومواقعها بالنسبة لهجرة البترول في المكان والزمان .
لكن الأهم من كل ما تقدم هو أن هذا الاكتشاف يقضي بمراجعه وإعادة تفسير كثير من المعطيات الجيوبترولية السابقة والأخذ بعين الاعتبار أن تصبح صخور الأساس هدفاً رئيسياً في المواقع المناسبة وذلك في الأعمال اللاحقة كما أنه يفتح رؤى جديدة مفادها:
أن عطاء الصخور المصدرية Source Rocks (التي يتم فيها تكون البترول) اكبر بكثير مما كان يتوقع وأكبر مما تم حسابه بطريقة أو بأخرى أي أن نطاقات صخرية أخرى ممكن أن تصبح مكامن نفطية جديدة لاستيعاب جزء أو أجزاء من تلك المادة المتكونة في الأحواض الرسوبية وهذا يعني بأن هناك احتياطات قادمة لا محال وإن على العاملين في قطاع البترول مهمة الحفاظ والتحديث لقاعدة المعلومات وربطها بالتكنولوجيا والبرامج الحديثة وعليها تنظيم إدارتها لتوسيع طاقة وقدرة الأجهزة المختصة أهمها هيئة استكشاف وإنتاج النفط التي تقوم بالرقابة الإشرافية على جميع ألأعمال المكتبية والحقلية للشركات العالمية في مجالي الاستكشاف والإنتاج كما أنها تدير قاعدة معلوماتية تعد الأولى والرائدة في اليمن بشكل مهني رغم شحة الظروف كما أنها توظف أكثر من (95 %) من كوادر النفط بكافة اختصاصاتها ومهاراتها المتكاملة وتشرف على كافة الشركات التي تعمل من الباطن بجنسياتها المختلفة.
وتقوم هيئة النفط حالياً بإعداد دراسات متخصصة حول انتشار صخور الأساس (الجرانيت) في امتداد الأحواض الرسوبية من خلال المعلومات الجيولوجية السطحية ونتائج الآبار العميقة.. بالإضافة إلى إعداد خرائط إقليمية لصخور الأساس.
ويضاف إلى ذلك تصميم نماذج جيولوجية geological model لكيفية أن تصبح هذه الصخور هدفاً استكشافياً.. مع مراجعة الأعمال الاستكشافية السابقة لتقييم ما يمكن تسميته discoveries missed نتيجة لعدم المعرفة حول هذه الصخور خاصة في القطاعات المنتجة وهذا العمل متشعب وواسع الطيف لكنه تحدي يجب الأخذ به لإعادة رسم استراتيجيات التنقيب عن النفط في اليمن.
ومن ناحية أخرى فإنه يفترض الأخذ بعين الاعتبار عدم المبالغة والهوس النظري في التحليل والتقييم لأن الجيولوجيا بعاداتها علم يعتمد على إعادة رسم الماضي السحيق بإحداثه والترسيبات الطباقية والحركات التكتونية التي ساهمت بشكل متسلسل في بناء واقع الأحواض الرسوبية الذي نراه أمامنا من خلال نتائج المسوحات والحفر وغير ذلك.
أي يعني أن هناك وقائع مختلفة ومتشعبة واختلافات كبيرة في جسد الغطاء الرسوبي.. كما أن هناك أهداف قريبة وبعيدة من الناحية الزمنية وأهداف قريبة المنال وبعيدة من الناحية المكانية وهناك أهداف تبرر النفقات المالية وأخرى لا تبررها أي أننا أمام بداية ربما أكثر تعقيد.. وهذه طبيعة التطور في أي صناعة.
إن اليمن بلد جاذب للشركات العالمية خاصة في مجال البترول لأنها أرض واعدة وارض بكر ويعتبر الإقبال الكبير من شركات العالم للمشاركة في التنافس للحصول على امتياز حق التنقيب عن النفط في القطاعات الاستكشافية من خلال دورات منح الامتياز licensing rounds التي تم الأخذ بها ابتداء من العام الماضي مؤشراً إيجابياً كما تعد الاكتشافات الحديثة في حوض المسيلة وكذلك وبدرجة أساسية اكتشاف شبوة في صخور الأساس تأكيدا حيا بان نفط اليمن لازال مقبلا علينا.
وفي هذا السياق تقوم وزارة النفط ممثلة بهيئة استكشاف وإنتاج النفط بتطوير سياسات الترويج بهدف تسويق إعداد كبيرة من القطاعات الاستكشافية ليس فقط في مناطق الجذب الرئيسية وهي حضرموت وشبوه بسبب وجود نفط فيها– بل في مناطق تشمل المغمورة في خليج عدن الممتد من باب المندب غرباً وحتى خليج القمر شرقاً بما في ذلك حوض جزيرة سقطرى ومنطقة البحر الأحمر بالإضافة إلى بعض المناطق الواقعة شرق الجمهورية اليمنية والربع الخالي .. بشكل منسق ومنهاجي.. وفي هذا الصدد تجدر الإشارة بأن العام الاستكشافي 2005م يحمل فيما يحمله أعمال بالغة الأهمية تتمثل في:
تقييم إمكانية صخور الأساس في منطقة العقلة في حوض شبوة من خلال إعادة اختبار بئر (تم حفرها سابقاً) باستخدام تكنولوجيا الحفر المائل والموجة.
حفر بئرين استكشافيتين في خليج عدن قطاع (15) في المغمورة حيث يصل عمود الماء إلى 700م.
حفر بئر استكشافية قرابة ساحل البحر الأحمر عند قطاع (22) الزيديه.
كما أن هناك مسوحات سيزمية جارية على الأرض تستمر في عدد من القطاعات وهناك خطط لحفر عدد من الآبار الاستكشافية في قطاعات أخرى.
وتتسم نتائج تلك الأعمال بأهمية بالغة وهي ذات طابع استكشافي جديد سواء كان في صخور الأساس أو في البحر الذي انقطعت فيه أعمال الحفر منذ عقود.. كما أن النجاحات التي قد تترتب على هذه الأعمال ستدخل اليمن مرحلة أكثر أهمية وأكثر جديه.. وإذا تحقق النجاح المرجو فهذا يعني:
زيادة الاحتياطات الجديدة وفي مناطق جديدة.
دخول شركات عالمية بشكل مكثف إلى القطاعات الساحلية والبحرية وكذالك القطاعات التي يفترض أن تنتشر فيها صخور الأساس.
لكنه من ناحية أخرى سيضع اليمن أمام تحدي أكبر يتركز في تأهيل قطاع البترول اليمني لاستيعاب النمو في مجال الاحتياط وكذلك في مجال التنقيب عن النفط وفي توسيع وتطوير البنية التحتية.. وتحديث الإدارة وتوظيف التكنولوجيا والكوادر المحلية وكذلك تنظيم القطاع الخاص في اليمن.. الخ من المسائل الرئيسية التي لابد منها .
وبكلمات أخرى فأن هناك وضع جديد يهل علينا وهناك فرص كبيرة وأعمال هامة ومتعددة.. أمل مقرون بالتحدي.


[
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
د منال حسن
المديرة العامة للمنتدى
المديرة العامة للمنتدى
avatar

المساهمات : 6
تاريخ التسجيل : 14/04/2012

مُساهمةموضوع: رد: استكشاف النفط,,,   الخميس مايو 24, 2012 11:35 pm

شكرا على هذا المجهود الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://dr-manalhasan2013.yoo7.com
 
استكشاف النفط,,,
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع د / منال حسن :: المقــــــــــــــــــــرر :: طرق تدريس خاصة - فيزياء - أحياء-
انتقل الى: